العلامة المجلسي
96
بحار الأنوار
مكتنفا صفقي العنق مما يلي مقدمه غليظان انتهى ، وقد مر الكلام فيه " ويا من هو بالمنظر الاعلى " أي في المرقب الاعلى يرقب عباده " بفطرة الاسلام " أي الاسلام الذي فطرتني عليه وجعلتني مستعدا لفهمه قابلا لقبوله ، وقد مر الكلام فيه في كتاب العدل . " وكلمة الاخلاص " أي التهليل أو هي شاملة لساير العقايد " وملة أبينا " من لم يكن كذلك يسقط كلمة " أبينا " أو يغير إلى أبي نبينا ونحوه ، وإن أمكن التغيير في القصد " باسمك الذي " لعل الموصول بدل من الضمير . " الذي ملا السماوات " أي آثاره " وأسئلك الامن " أي من مخاوف الدارين " والسلامة " من الأمراض والعيوب والمعاصي والعقوبات " والعافية " من جميع ما ذكر أو من بعضها أو من شر الناس ، والمعافاة بأن لا يصل ضرري إلى الخلق ولا ضررهم إلي . " سبحانك في السماء عرشك " أي أنزهك عن أن يكون لك مكان لكن جعلت عرشك لاظهار عظمتك فوق السماوات ، وكذا البواقي " سلطانك " أي سلطنتك وقدرتك وقهرك " سبيلك " أي السبيل الذي جعلته لسلوك عبادك إلى مأربهم أو سبيل قربك وطاعتك . " المتعال " أصله المتعالي حذفت الياء تخفيفا " تبارك اسمك " أي تعالى اسمك من حيث إنه مطلق على ذاتك فكيف ذاتك ، أو تنزه اسمك عن أن يدل على نقص أو عيب أو ما لا يليق بذاتك أو كثرت أسماؤك الحسنى أو المراد بالاسم الصفة أو الاسم مقحم أي تباركت . " ورب السبع المثاني " إشارة إلى قوله تعالى : " ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم " ( 1 ) ويدل على أن كلمة من في الآية بيانية كما هو المشهور لا تبعيضية كما قيل ، والسبع سورة الفاتحة لأنها سبع آيات أو سبع سور بعد
--> ( 1 ) الحجر : 87 .